تشكل التربية الدامجة مشروعا مجتمعيا وجب الانخراط فيه من قبل مختلف
الفاعلين والمتدخلين كما يعتبر ورشا مفتوحا أمام
الجميع للعمل على تجاوز وتغيير اتجاهات والتمثلات الاجتماعية السلبية حول الإعاقة
وعلى ضرورة احترام حق الشخص في وضعية إعاقة أو في وضعيات أخرى في تعلم لجودة يراعي
إمكانياته ويعمل على تطويرها وقد عملت الدولة منذ توقيعها
على المواثيق والاتفاقيات الدولية الصادرة في مجال حقوق الأطفال في وضعية إعاقة
على بلورة سياسات مندمجة من أجل ترجمة هذه الحقوق إلى برامج اجتماعية واقتصادية
وتربوية فعلى المستوى التربوي
والتعليمي يمكن التأكيد على أن تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة اعتبر من التحديات
الكبرى لمختلف محطات الإصلاح التي أقرتها المنظومة التربوية المغربية بدءا من
الميثاق الوطني وصولا إلى الرؤية الاستراتيجية 2015/2030 الشيء الذي أفرز مجموعة من
المخططات وبرامج عمل متنوعة قصد تمكين هؤلاء الأطفال من عرض تربوي يتناسب مع
خصوصياتهم وحاجياتهم وطموحاتهم في تمدرس دامج ناجح.
1 . تعريف التربية الدامجة
التربية الدامجة هي مقاربة تجعل النظام التربوي يهدف إلى دمج الأطفال في وضعيات إعاقة ووضعيات خاصة مع أطفال عاديين في قسم واحد دون تمييز من أجل تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص.
2 . المرجعيات المؤطرة التي تطرقت إلى التربية الدامجة
المرجعيات الدولية :
- الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان
- الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل
- الاتفاقية الدولية لحقوق الاطفال في وضعية صعبة
المرجعيات الوطنية :
- التوجيهات الملكية 2011 المادة 13-11-12
- الميثاق الوطني للتربية والتكوين الدعامة 14
- المخطط الاستعجالي المشروع 7 المجال 1
- الرؤية الاستراتيجية الرافعة 4
3 . الاطفال المقصودين في التربية الدامجة
- أطفال الشوارع؛
- أطفال الأسر المعوزة؛
- الفتيات خاصة في الوسط القروي
- أطفال الرحل؛
- الأطفال اليتامى؛
- الأطفال الذين يعانون داء فقدان المناعة المكتسبة
- أطفال في وضعية إعاقة
- الأطفال ذوو اضطرابات التعلم؛
- أطفال الأسر اللاجئة؛
- أطفال ضحايا الكوارث؛
- أطفال الأقليات العرقية .
4 . الفرق بين المدرسة الدامجة والمدرسة الإدماجية
- المدرسة الإدماجية تتوفر على أقسام تضم اطفال في وضعية إعاقة بحيث يتعامل معهم أساتذة حاصلون على تكوينات خاصة يقدمون لهم معارف بمنهجيات وطرق تختلف تماما عن ما يقدم في الاقسام الدامجة
- المدرسة الدامجة تحتوي على قسم دامج يضم طفل أو أكثر في وضعية خاصة (إعاقة خفيفة أو حالة اجتماعية أو...) للاستفادة مثله مثل الاطفال العاديين من الحق في التمدرس معهم دون اي نوع من انواع التمييز
5 . الهدف من التربية الدامجة
- إتاحة فرصة التعلم للفئة التي تعاني من وضعيات خاصة
- لتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص
- عدم التمييز
- إدماج هذه الفئة مع الاطفال العاديين
- خلق بيئة آمنة لهم
- نظرة ايجابية للإعاقة بأنها لا تقف عائقا أمام أحلامهم
- توفير مدرسة ذات جودة وجاذبية
- تهييئهم للاندماج داخل المجتمع
- خلق منه عنصر ايجابي وفعال داخ المجتمع على المدى البعيد
- تشبعهم بالقيم الدينية و الوطنية والاجتماعية
- إزالة التهميش والاقصاء وتقبل الاختلاف
- إعطاء فرصة للأسر المعوزة بدمج أطفالهم في المدارس لكون المدارس المتخصصة تتطلب تكلفة تفوق طاقتهم المادية
- تشجيع الفتيات بالخصوص في العالم القروي بالإدماج
- اكتشاف النوابغ والعباقرة ضمن هذه الفئة وتبنيهم من طرف الدولة حتى تستفيد منهم مستقبلا وتعود بالنفع عليهم ...
6 . المرتكزات التي تبنى على أساسها التربية الدامجة
- المرتكز المبدئي : أن لكل طفل حق في مقعد بالمؤسسة التعليمية بغض النظر عن إعاقته أي مثله مثل زملائه العاديين
- المرتكز التقني : يرتكز على توفير الإمكانيات المادية والتقنية الكفيلة بمساعدة كل تلميذ على التعلم وفق إعاقته مثل توفر وسائل تعليمية تناسب كل فئة حسب نوع الاعاقة
- المرتكز التكويني : متعلق بمختلف التكوينات التي يستفيد منها الاطر التدريس الاداريين ليتمكنوا من التعامل مع هذه الفئة بطرق خاصة تتناسب ونوع الاعاقة
- المرتكز البيداغوجي : وضع هندسة دامجة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عن طريق تكييف المضامين المقدمة و طريقة التقويم و الأخذ بعين الاعتبار وثيرة التعلم وإنجازاتهم وكذلك صياغة مشاريع أقسام بيداغوجية التي تتضمن مشاريع فردية مع تحديد الكفايات والأهداف المتوخاة تحقيقها في نهاية كل تعلم
7 . إكراهات التربية الدامجة داخل المدرسة المغربية
- غياب التكوينات والأساتذة المختصين
- تعدد الاعاقات يشكل صعوبة في ظل غياب رؤية واضحة من طرف الوزارة الوصية
- انعدام الولوجيات
- صعوبة الاندماج مع الأسوياء
- صعوبة التعامل مع أطفال التوحد والشلل الدماغي.... والتي فرضتهم الوزارة الوصية في القسم الدامج
- تسجيل أطفال دون إدلاء بملف طبي يشخص الحالة ويحدد نوع الإعاقة ودرجتها
- مشكل تدبير وتأمين الزمن المدرسي مع الاكتظاظ ...
8 . بعض الإجراءات المتبعة للتماشي مع هذه المقاربة
أول خطوة يقوم بها الأستاذ في بداية السنة الدراسية هي ملء استمارة البحث الاجتماعي لكل طفل تجعله يأخذ بعين الاعتبار وضعيته ونوع الاعاقة التي يعاني منها اذا كانت هناك إعاقة اثناء عملية التدريس باتخاذ واستعمال جميع الطرق والبيداغوجيات الأنسب لتحقيق الاهداف المنشودة مع المرور من جميع مراحل التقويم وملء ملف التتبع من اجل القيام بالدعم المناسب فإذا تبث للأستاذ ان احد التلاميذ المدمجين يتعسر عليه الأمر في اكتساب المعارف ويتطلب تعامل خاص اي مكانه بالأقسام الإدماجية يكتب تقريرا مصحوبا بدلائل تأكد أنه بدل كل الجهود دون جدوى ليتخذ في حق المتعلم الإجراءات اللازمة بإدماجه بالمدرسة الإدماجية بعد التأكد من ملفه الطبي بأنه يعاني من إعاقة يستحيل دمجه مع الأسوياء.
